9‏/3‏/2009

عروستي


 مر وقت كبير و مازالت الذكريات تهاجمها بضراوه مره بحنان ومرات بقسوة بالغه الايام تمر والساعه تدق وكل شيء يتغير من حولها الا الذكريات كما هي نفس الاحساس بنفس القوه حتي رائحة الايام تستنشقها مع كل لحظة تذكرها  فاين النسيان الم يخلق ليهدي القلب والعقل تستعطف النسيان كل يوم ولا رد عليها سواء الذكريات فرقت بينهم الظروف وصار هو الكاتب المشهور تراه كل يوم علي صفحات الجرائد وصار ضيف عزيز في كثير من البرامج يمكن هذا هو السبب انه صار يطل عليها في كل اللحظات حتي وهي جالسه هاربه من  العالم الحقيقي  اخباره وصوره وحكاياته تطل عليها فيرفض ان يتركها حتي في العالم الافتراضي اتركني فلم تعد راسي تتحمل هذا الدق العنيف عليها بعصا الذكريات لقد هربت منك بالزوج والاطفال وانت ترفض ان تتركني ماهذا العبث الذي احي فيه فانا احمل ذكرياتك وانت ترتفع وتلمع في سماء الشهره والقلم وبالتاكيد لا تذكرني ماذا تذكر بقايا ذكره حب انتهي ورحل ام بقايا قصة نزوه قديمه وكنت مجرد امرأة في دفتر نساءك 
يخرجها من شرودها صوت زوجها العالي وهو يسألها عن علبة سجائره المفقوده ما ابشع صوته مثل كلاكس السياره المزعج 
تجيبه انها لا تعرف مكانها يبدا في اطلاق تنبهات كلاكسه العنيف بنهرها هي واطفالها في تعكير مزاجه 
تسكته بعصبيه وتاخذ شنتطها وتفتح الباب تعلمه انها ستنزل لشراء علبه له حتي يخرس كلاكسه المزعج فلا تنفتضح امام الجيران مثل  كل يوم تمسك بها طفلتها الصغيره تنشدها ان تاخذها معها لشراء الحلوي تبتسم لها بالموافقه وتردد في نفسها من اجلك انتي فقط يا حبيبتي يدخلان المتجر الجديد الذي يحمل الكثير تتجه هي الي المكتبه ولا تلتفت ان طفلتها فلتت يديها منها تتامل الكتب وتري صورته علي كتابه الجديد تحتضن ملامحه بعيونها تمسك الكتاب تري السعر كثيرا عليها لم يبقي غير القليل معها لنهاية الشهر وحتي وان جاء اول الشهر فهي لا تستطيع ان تشتريه ترجع الكتاب مكانه وتنظر له بحسره
تنتبهي لعدم وجود طفلتها تبحث عنها في قلق حتي تجدها تقف امام ارفف اللعب تنهرها انها تركت يديها لا تهتم الطفله بغضب امها تمسك يديها في استعطاف وتقول لها ببرئه ماما عايزه العروسه ديه 
تمسك العروسه بيديها وتنظر علي سعرها وتقول لها غاليه ايوه يا حبيبتي 
تتوسل ابنتها لها ان تشتريها وتصر هي علي كلمتها
تفتح باب الشقه يستقبلها زوجها ويسالها عن علبة السجائر 
تجيب في منتهي الهدؤء انها اشترت العروسة لابنتها ولم يتبقي شيء معها لشراء مزاجه
يبدي في وصله كلاكسه المزعج لا تهتم به وتدخل طفلتها لحجرتها وتحسها ان تعتني بعروستها الجديده 
وهو مازال يصدر تنبهات كلاكسه بارتفاع اكثر واكثر  تتركه لوحده
وتجلس علي مقعدها تتناول جريدتها  وتعاود قراءه مقاله اليومي لعاشر مره خلال هذا اليوم وتبتسم عندما تقع عينيها علي صورته
وتقول بصمت خافت
العروسه شبه اول هدية  جبتهلي فاكرها